سياسة

بعد هذا التطور.. جبهة البوليساريو سبب تصاعد الأزمة بين المغرب وإسبانيا من جديد

حاتم 19/12/2021

يبدو أن حل الأزمة المغربية الإسبانية ستنتهي مرة أخرى إلى طريق مسدود، بعد أن قررت حكومة جزر الكناري تقديم دعم سخي لصالح الجمعية الزراعية للصداقة مع الشعب الصحراوي المنتمي إلى جبهة البوليساريو، وهو قرار سيثير غضب الدبلوماسية المغربية مما سيؤثر بلا شك سلبا على المفاوضات غير المعلنة بشكل سلبي.

وبحسب مصادر إسبانية، فإن الدعم الذي تلقته جبهة البوليساريو من خزينة الحكومة اليسارية لجزر الكناري يبلغ قرابة 670 مليون سنتيم مغربي، سيتم إنفاقه على اقتناء المواد الخام والمواد الغذائية لتزويد مخيمات تندوف.

كما تواصل إسبانيا دعمها لقادة البوليساريو على الرغم من عملها في تقديم مبالغ كبيرة على شكل منح للمجتمع المدني تستغلها القيادة الجزائرية والجبهة الانفصالية لمصالحهم الشخصية، وهو ما كشف عنه تقرير سابق للمكتب الأوروبي، بشأن إمكانية تتبع المساعدات الغذائية والإنسانية المقدمة للمحتجزين في تندوف.

والتقرير أكد أن قادة الجزائر وجبهة البوليساريو ارتكبوا اختلاسًا للمساعدات المقدمة للمعتقلين في تندوف، ناهيك عن البيانات والشهادات الأخرى التي كشفت بيع هذه المواد الغذائية في السوق السوداء الأفريقية، دون تسجيل أي رد فعل رسمية على ذلك الجزء الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد عدد من المحللين السياسيين والمهتمين بالعلاقات الدولية، أن انتقال الحكومة إلى جزر الكناري سيساعد على تفاقم المباحثات المغربية الإسبانية بشأن تحسين المعاملات السياسية والاقتصادية بين البلدين، لأن أكد ملك المملكة المغربية في خطابه الأخير بمناسبة المسيرة الخضراء على عدم قبول المواقف المزدوجة التي عبرت عنها الجارة الجنوبية.

كما وجه الملك محمد السادس كلمة مباشرة إلى الدول التي تتبنى مواقف غامضة أو مزدوجة من مسألة الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدا لها أن المغرب لن يتخذ معها أي نهج اقتصادي أو تجاري لا يشمل الصحراء المغربية.

حيث يأتي قرار حكومة جزر الكناري، في وقت لا تزال قضية دخول زعيم البوليساريو إبراهيم غالي إلى إسبانيا للعلاج، تلوح في الأفق في الحوارات الثنائية بين البلدين وبين الأحزاب الإسبانية، والتي وقد عبروا عن غضبهم من هذه الفضيحة التي خسرت البلاد.

كما شدد الخبير السياسي الشرقاوي الروداني، على أن الحكومة الإسبانية يجب أن تتحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية تجاه المملكة المغربية، الشريك الاستراتيجي لإسبانيا.

وتعليقا على قضية تخصيص حكومة جزر الكناري دعما ماليا مباشرا لجمعية تدعم انفصالي «البوليساريو» ، قدر الروداني أن «هناك خطابا مزدوجا في إسبانيا ، والعديد من الأطراف تريد معارضة المصالح الاستراتيجية للمملكة (…) ، خاصة أننا نتحدث عن ديناميكية سياسية للمملكة بعد أن فتحت مجموعة من الدول قنصليات عامة في مدينتي الداخلة والعيون ، وأن الولايات المتحدة اعترفت بالصحراء المغربية أيضًا، كما جاءت المواقف الأخيرة لمجموعة من دول أمريكا اللاتينية داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ، والتي دعت إلى حل سياسي للصراع ، متفق عليه وفق الشرعية الدولية ، والذي يعطي المغرب حقه في السيادة على الأقاليم الجنوبية.

والروداني أضاف أن حكومة الإقليم كان يجب أن تخصص هذه المبالغ لحل المشاكل الهيكلية التي يواجهها سكان الجزر، خاصة وأن منطقة لاس بالماس وجزر الكناري تعيش من تأثير المشاكل الاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بظاهرة كورونا وبركان لاس بالماس، الذي تسبب في أضرار اجتماعية واقتصادية جسيمة.

من ناحية أخرى، أكد الخبير السياسي أن إسناد هذا الدعم المالي المباشر لجمعية تدعم انفصالي “البوليساريو” يذكر سكان جزر الكناري بذكرى الهجمات الانفصالية في السبعينيات والثمانينيات، وخاصة بالعائلات ضحايا هذه الهجمات.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button